الأربعاء، 13 أبريل 2011

طلب اسقاط !
جواهر بوجسوم البدر
 
 
قرأت خبراً في الجريدة وابتسمت .. وكان سر  ابتسامتي خبر عنوانه " اسقاط المديرة " يتحدث عن تظاهرات لطالبات مدرسة ابتدائية في بلد مجاور وقد تناول الموضوع بنكهة مرحه خاصة بوضعة  في الصفحة الأخيرة التي تتناول المواضيع الخفيفة .. ولو كان سياسي او رسمي لتم وضعه في الصفحة الأولى .. وماادهشني ان تكون هذه المظاهرات لطالبات ، ولمرحلة ابتدائية ،مع العلم ان عدد المتظاهرات كان خمسة وثلاثون طالبة وهو عدد اعتبرة جيد .. نعم كانت مظاهرات الصغيرات عبارة عن تعبير لضغوط احسوا بها .. وعن شعور باستياء من مديرة المدرسة .. المطلب كان تعبير .. وبغض النظر عن احتوائه واتجاهه سواء رفضهم المديرة او المعلمة او اي سبب آخر ليس المهم ان يكون سياسي او مطلب غير قانوني ..المهم هو طريقة التعبير .. وكيف انعكس التعبير بهذه الطريقة .. وهل كان وراء هذا التعبير ايادي شجعت على المظاهرة او كان ردة فعل عما يحدث اليوم في العالم العربي والاسلامي.
 
 أنني ارى اهمية التركيز على هذه النقاط وعدم مرور مثل هذه التصرفات مرور الكرام .. خاصة فيمن يقف وراء التجديد في التعليم والبحث عن طرق حديثة بمسايرة الواقع .. اتأمل في الوقت الحالي وفي هذا  الفصل الدراسي ان تقوم مدارسنا المستقلة بقطر بتناول موضوع المظاهرات  بكافة مراحلها التعليمية .. لأننا نعيش زمن الانفتاح .. زمن عدم الضحك على العقول .. فلم يعد اطفالنا صغاراً لا يفقهون ما يحدث فهم يشاهدون التلفاز ويتابعون جميع وسائل الأعلام ويدركون ما يحدث بالفعل والدليل ما حدث للطالبات ومطالبتهن باساقاط مديرة المدرسة بسبب ممارستها ضغوط في مسألة الانضباط ! فماذا ننتظر ! ما حدث هناك من الممكن ان يحدث في قطر وفي اي دولة عربية اخرى .. وما يهمنا اليوم هو قطر ..  هل ننتظر ان يكبر الصغير وهو محمل بضغوط كبرت معه .. بعد ان قاسى ضغوط عبر مراحله المختلفة الى ان تخرج من الجامعة ليظهر  الى مظاهرات في الشوارع بعشوائية وعدم تنظيم ! ..علينا إلا نهمل الصغائر .. ونهتم بفلذات اكبادنا .. لابد ان يعرف الجيل الجديد معنى المظاهرات .. وانواعه .. ومتى نخرج للمظاهرات ومتى لا نخرج .. وكيفية ابداء الراي والقنوات التي يسلكها المواطنون للتعبير عن مطالبهم دون عشوائية .. علينا أن نربيهم على ان يكونوا الأفضل لنحمي اوطاننا من مرحلة لا نريد أن نصل إليها .. وحتى نثقفهم ثقافة لا تلغي آرائهم .. ان كانت مدارسنا بالفعل جريئة وتحترم الرأي الآخر علينا ان تسلك هذا الطريق .. وان تبادر بنقل هذه الثقافة بعلم ودراية .. فهذا هو دور التعليم اليوم .. تعليم راقي .. يرتقي بعقولنا وعقول اجيالنا .. ابنائنا فلذات اكبادنا .. دون ان نحاول ان نسيطر على الآراء .. علينا بالفعل ان نعرف كيف يفكرون ..ونرد على الاسئلة التي تدور في اذهانهم .. ونفتح احضاننا  لاحتوائهم .. لنعرف ان العالم قد تغير والتعليم هو ما يواكب العصر ومانريده لمستقبل أرقى .. علينا ان نفتح قنوات الحوار بعد كل درس عشرة دقائق للنقاش .. لنعرف ونقيس الآراء .. ونسمع الأقتراحات .. وعلى المدارس ان تنظم لقاءات مفتوحة مع الطلبة والطالبات .. لنعرف ابنائنا اكثر ونعرف كيف يفكرون، ونرفع التقارير ونهتم بها .. وعلى اولياء الأمور ايضاً ان يستمعوا الى ابنائهم ويعرفوا ما يدور في اذهانهم لنصلح ما قد افسده الاعلام .. ونصحح المفاهيم الخاطئة والاتجاهات السلبية فنسبدلها ونقوم بتقويمها . لنتسائل بعد كل هذه الأحداث .. هل استمعتم الى اطفالكم اليوم .. هل تناقشتم معهم في موضوع المظاهرات ..لماذا حدثت ..وماهي الاخطاء فيها !!  هل عرفنا آرائهم هل هم مع او ضد .. ولماذا .. لا اريد ان نصل الى مرحلة  نتخذهم وسائل نعلق عليهم لافتات لا تعبر إلا عن آرائنا نحن الكبار ..فلم يعجبني دسهم في مواضيع الكبار .. واتخاذهم وسيلة للتعبير وكأننا اتخذنا لوحات بشرية .. وخاصة لمن هم اقل من شهور معدودة حفظهم الله ورعاهم .
 
دهن عود
ابلغني الكثير من اولياء الأمور ان ابنائهم يقومون بمظاهرات في بيوتهم .. احتجاجاً لعدم اخراجهم لمدينة الالعاب .. أو للمطاعم أو للنزهه .. وهذا يعتبر اننا بالفعل نحتاج الى وقفة !
اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ... اللهم احفظ قطر من كل سوء .. واصلح بلاد المسلمين .

القطريون وخدمة العملاء

القطريون وخدمة العملاء



جواهر بوجسوم البدر


خدمة العملاء .. من المهن العريقة  والصعبة جداً .. والتي تستلزم العديد من المهارات والصفات منها  الصبر ..الأنصات .. سعة الصدر .. وضبط النفس  وسرعة الانجاز ويتطلب الابتسامة في وجه العميل وحب العمل الجماعي .. واحترام الآخرين باختلاف الوانهم وجنسياتهم  وغيرها من صفات لا نجدها في الكثير من الناس .. ليس لانهم سيئون بل لانهم لا يتمتعون بتلك الروح التي يتمتع بها البعض .. وأننا نرى في الكثير من الشركات والوزارات المختلفة الكثير من القطريين في اقسام خدمة العملاء والتي تتعامل فيها بشكل مباشر مع العملاء .. ونرى نماذج رائعة لحسن الخلق والابتسامة الدائمة وحب تقديم المساعدة للآخرين .. وعلى الجانب الآخر يفضل الكثير من المواطنين التعامل مع ( أهل البلد ) لانهم الأقرب الى النفس ولأننا بالفعل نثق بابنائنا وبناتنا اكثر من غيرهم  و لايماننا انهم حريصون على مصالحنا .. ويشعرون بما نشعر .. مع احترامنا
الشديد لجميع الجنسيات التي تعمل في خدمة العملاء .

لقد جلست مع العديد من المدراء والمهتمين بخدمة العملاء .. وكان نقاشهم الدائم وسؤالهم المتكرر .. هل يصلح القطريون لوظيفة موظف خدمة عملاء ! وبين مؤيد ومعارض .. علل  المعارضون   ذلك الى المستوى الاجتماعي الذي يعيشونه فهم يرفضون تقديم المساعدة لبعض الجنسيات من الأخوة والأخوات على أنهم الاقل مستوى منهم .. كما انهم غير منضبطين في اوقات الدوام الرسمي لهم ، وعدم رغبتهم  بالعمل في القطاع الخاص وعدم احتراف القدرات الموكلة إليهم بكل دقة .. وان المواطن يحب الأعمال المكتبية التي لا تتناسب وعمل موظف خدمة العملاء وغيرها من الاسباب التي يعللها هؤلاء .. في وقت رأى البعض الآخر ان المواطنون  اثبتوا قدراتهم بالعمل في خدمة العملاء ..و تمكنهم ورقي تعاملهم في هذا العمل الانساني الذي يتشرف به كل واحد منا .. ولكن ما يجده البعض من عدم انضباط القطريون واستيائهم ورفض العمل في هذا المجال لانهم لا يجدون  التحفيز الذي يأملونه  ولا يجدون الكثير من التشجيع للخوض في العمل بخدمة العملاء نظراً لاختلاف طبيعة العمل فيه ..  فلا توجد حوافز مجزية ولا علاوات عالية تليق بمن يعمل في مثل هذه الاقسام  التي يضطر فيها الموظف بمزيد من الحركة والسعي في مصالح الآخرين  وتتطلب مثل هذه الوظائف ان يكون الموظف مبتسم متعاون رغم كل ما يمر به وما يعتريه من عدم التقدير والاحباط والضغط عليه .. وبالفعل العمل بهذا المجال يتطلب الكثير نظراً لصعوبته وتنوع العملاء مابين من يحترم ويقدر الآخرين وبين من يصيح بهم  وكأنه يتعامل مع احقر الوظائف !! فقط لانه موظف خدمة عملاء .. مع انني ارى ان مثل هذه الوظيفة قد لا يشغلها إلا المتميزون .


 أن العمل في خدمة العملاء ممتع أن ادرك صاحبها ان العمل عبادة وانها تصنع علاقات ممتدة تضيف لك الكثير واهمها دعوة طيبة من قلب طيب .. وأنني اتأمل رؤية المزيد من ابناء هذا الوطن  في خدمة العملاء في كل مكان ويكفينا فخر ان هناك الكثير من القطريين والقطريات يشغلون مناصب كبرى ووظائف في خدمة العملاء وهذا فخر لنا جميعاً .. فمن منكم لا يبتسم ويفرح بوجود ابناء وطنه في المستشفيات ومراكز الاتصالات وادارة المرور والجوازات وغيرها ويفضل التعامل معهم .. اتمنى ان نفتخر بهم وبما يصنعون .. استوقفني مقال لاحد الأخوة الخليجين والذي تسائل عن وجود المواطنون في بعض الأماكن خلال زيارته الأخيرة لقطر .. وهذا مالا نأمل به .. ان خير من يمثل قطر هم أبنائها وهذا ما شاهدته  في دولة مجاورة حيث حرصت  على ان يكون في كل متحف وكل منطقة سياحية مواطنون يمثلون اوطانهم .. ويلبسون الملابس الرسمية ( الزي الخليجي )  وليس كما نفعل نحن حيث نبحث عن القطري  واحياناً العربي في بعض الاماكن الترفيهية والعلمية والخدمية  ولا نجد من يتحدث  بالعربية !!


دهن العود

اتمنى تمييز موظفوا خدمة العملاء عن الوظائف الأخرى نظراً لما يعانونه .. واعطائهم مزيد من المزايا والدورات التي تؤهلهم بالرقي بإنفسهم .. وعدم تعيين اي موظف لمجرد انه محتاج للوظيفه  بل ضرورة الدقة في الاختيار في حال الرغبة بالعمل مع الجمهور واناشد من وقع عليه الاختيار  بضرورة التحلي بصفات من يعمل بهذا العمل وخاصة الابتسامة والترحيب والمبادرة ..واتمنى من جميع الجهات ضرورة تميزهم وصرف علاوات تليق بحجم اعمالهم وبكل امانة
 " القطريون قادرون على العطاء في كل المجالات وهم احق من يمثل اوطانهم " .

معاناة صعوبات التعلم

معاناة صعوبات التعلم




جواهر بوجسوم البدر

اتصلت بي متأثرة .. وصوتها مبحوح .. وهي تردد .. الى أين اذهب بأبني ؟ ماذا افعل .
وبعد تهدأتها عرفت ان ابنها من ذوي صعوبات التعلم وانها ادخلته الى احدى المدارس المستقلة بعدما يأست من التردد على مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والشفلح وكلما زارتهم قالوا لها أن ابنكِ من ذوي صعوبات التعلم ولا دخل لنا فيه .. ولكنها تقول انها لم تجد في المدرسة المستقلة اي فائدة فهو بالصف الخامس ولا يجيد القراءة ولا الكتابة وقد زاد همها شكوى الأدارة منه واعترافهم بعدم نجاحهم في التغلب على مشكلته  وعدم السيطرة علي حركته الزائدة وان وجوده يسبب الكثير من المشاكل ومنها عدم استطاعتهم السيطرة على الفصل بسببه .. وهذا كله تعلمه والدته ولا دخل لها فيه ! وانها تتألم كلما اتصلوا بها وجلسوا يشرحون حالته وانهم وصلوا الى مرحلة انها يفكرون في طرده !! وقد ابلغت الأدارة الوالدين بذلك ولكن ماذا يفعلون وهم يعلمون مشكلة ابنهم في وقت لم يقتنعوا ان من الممكن السيطرة عليه في ظل ما يعانيه ايضاً من مرض القلب فهو لا يستطيع اخذ اي نوع من المهدئات والأدوية التي تقلل من نشاطه الحركي .. وطلبت منهم مساندتها باقتراحات تقدمها المدرسة لها ولكن لا اقتراحات ولا غيره وليس لديهم إلا الشكوى ! تقول لي : افكر كثيراً أن اخرجه من المدرسة واجلسه في المنزل ولكني اتألم كثيراً كلما فكرت في ذلك .. كيف  امنعه من العلم وان اجعله بالمنزل بلا ادنى اهتمام في ظل دولة تنعم بالخير وبالاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وحالات صعوبات التعلم ! كيف لا وهو مواطن قطري يتأمل ان ينظر في موضوعه بعين الآعتبار .. وتتسائل كيف لطفل في هذا السن ان يبقى وحيداً ومنعزلاً في وقت يذهب اخوته الى المدارس ولا توجد لديهم اي مشاكل تذكر ! .. وهل هذا هو الحل !! وتواصل وبعد ايام وانا اتصفح الجريدة قرأت خبراً بفتح استقبال طلبات لمدرسة تختص بصعوبات التعلم وفرحت فرحاً شديداً لأبد أن هذه المدرسة ستتفهم ما يحدث لحالة ولدي .. وستقدم له الكثير .. ولكن وللأسف انصدمت ان مدرسة صعوبات التعلم تُدرس باللغة الانجليزية .. وكل مدرسيها اجانب فكيف سيتفاهم معاهم وهو في الصف الخامس الابتدائي ولماذا الانجليزية في هذا الأمر !! انني اتمنى ان يتعلم سطراً واحداً .. يتعلم القراءة بالعربية ليتمكن من قراءة القرآن وان يقرأ في صلاته آيات تنفعه في الدنيا والآخرة .. فكيف يتعلم من وصل به السن الى الصف الخامس ! ولماذا الانجليزية حتى على اطفال ذوي صعوبات التعلم .. وعلمت ان ( مركز التعلم )  تأسس منذ سنين وهو تابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع .. فلماذا لم تقترح عليّ المدرسة هذا المركز منذ سنين .. لقد تحطمت بالفعل .. لقد احسست ان سنوات عمر طفلي قد ولت وهو ينجح وينتقل من صف الى آخر بشكل عشوائي ودون ادنى مسئولية ! وعاد بي الأمل من جديد عندما وجدت مدرسة اخرى ولكن للأسف عرفت أنها مدرسة خاصة ( مدرسة التمكن ) وهي تُدرس باللغة العربية ولكني لم استطيع ادخال طفلي بسبب ان الرسوم تفوق استطاعتي بكثير  ! الى هنا انتهت قصتها وهي قصة الكثيرات من اولياء الأمور الذين لديهم نفس المشكلة .


دهن العود


اطفال صعوبات التعلم هم اطفال لديهم ضعف فى النمو اللغوى والهجاء والقراءة والمهارات اللازمة للتفاعل الاجتماعى مع الآخرين وأن هذه المجموعة من الأطفال ليست لديهم معوقات حسية ولكنهم يحتاجون الى من يساندهم ويعرف احتياجاتهم .. وانني اتسائل الا يستحق مثل هذه الحالات ان تصرف لهم كوبونات التعليم المجانية للقطريين  ليتمكن اولياء الأمور من ادخال ابنائهم بالمراكز الخاصة بما يرونها مناسبة لهم !! نتمنى ان يجد هذا الاقتراح صدى لدى المجلس الاعلى للتعليم لتتمكن كافة الشرائح من دخول ابنائنا المدارس بما يتناسب مع قدراتهم الخاص .